الأورام الليفية في الرحم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى النساء، وغالبًا ما تُسبب أعراضًا مزعجة تؤثر في حياتهن، ومع التقدم الطبي أصبحت الجراحة بالمنظار خيارًا مفضلًا لكل من المريضات والأطباء على حد سواء، لما توفره من دقة عالية وتعافٍ أسرع.
لكن يظل التساؤل حول تكلفة عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار في الرحم يثير اهتمام المريضات خاصة مع اختلاف الحالات الطبية من سيدة لأخرى، لذا سيوضح هذا المقال الجوانب المؤثرة في التكلفة، ومتى يُنصح بالتدخل الجراحي؟ وماذا قد يحدث في حال إهمال العلاج؟
كيف تُحدد تكلفة عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار في الرحم؟
تتأثر تكلفة عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار بعدة عوامل، تجعل من الصعب حصرها في رقم ثابت، وتشمل هذه العوامل ما يلي:
خبرة الطبيب الذي سيُجري العملية
تعد خبرة الطبيب من أكثر العوامل المؤثرة في سعر العملية، إذ نجد أن احسن دكتور اورام رحم والمُتمرس في إجراء تلك العمليات تكون أتعابه أعلى مقارنة بالطبيب ذي الخبرة البسيطة، كما أن هذه الخبرة العالية تساهم في تقليل حدوث المضاعفات وتزيد من نسب نجاح العملية.
حجم الورم الليفي وعدده
تتطلب الأورام كبيرة الحجم أو المتعددة وقتًا وجهدًا جراحيًا أكبر على الطبيب، وعليه ترتفع تكلفة العملية.
موقع الورم الليفي
قد توجد الأورام في أماكن عميقة، ومن ثم يكون استئصالها أكثر تعقيدًا عن غيرها التي تكون في أماكن قريبة أو سطحية، وبالتالي تزيد التكلفة بزيادة تعقيد حالة الورم.
الأدوات المستخدمة في العملية
تعتمد تقنية المنظار على أجهزة متطورة، وتكلفة استهلاك هذه الأدوات المتقدمة والمعدات التي تساعد على تفتيت الأورام وإخراجها عبر فتحات صغيرة، لها دور رئيسي في تحديد التكلفة الإجمالية.
الحالة الصحية العامة للمريضة
وجود أمراض أخرى لدى المريضة أو أمراض مزمنة مثل: السكري والضغط المرتفع، قد يزيد من تكلفة عملية استئصال الورم الليفي بالمنظار.
مكان المستشفى والتجهيزات الطبية المستخدمة
موقع المستشفى ومدى جاهزيته له دور أساسي في تحديد التكلفة، فالمستشفى في المدن الكبرى كالقاهرة تكون تكلفتها أعلى مقارنةً بالمستشفيات الموجودة في المناطق النائية.
أيضًا جاهزية المستشفى واحتوائه على أنواع منظار حديثة، والاستعدادات لحالات الطوارئ يزيد من التكلفة الإجمالية للعملية.
هل تستحق عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار تكلفتها؟
توجد عدة مميزات تجعل المنظار خيارًا مفضلًا لدى الكثير من الأطباء والمرضى يستحق تكلفته، وتشمل ما يلي:
- قلة الشعور بالألم بعد العملية.
- سرعة التعافي والعودة للحياة الطبيعية.
- ندوب جراحية صغيرة وغير واضحة.
- الحفاظ على الرحم في معظم الحالات.
يمكنك قراءة المزيد عن :متى يكون حجم الورم في الرحم خطير؟
ماذا يحدث إذا لم يتم استئصال الورم الليفي؟
تعتمد الإجابة على حجم الورم والأعراض المصاحبة له، ففي بعض الحالات البسيطة قد يظل الورم دون تأثير يُذكر، لكن في حالات أخرى قد يؤدي الإهمال إلى:
- زيادة حدة النزيف في أثناء الدورة الشهرية، وهو ما قد يؤدي إلى فقر الدم (الأنيميا).
- الشعور بآلام مزمنة في الحوض وأسفل الظهر.
- التأثير في الخصوبة، فقد تعيق الأورام الليفية انغراس البويضة أو تتسبب في إغلاق قنوات فالوب، مما يؤدي لتأخر الإنجاب أو الإجهاض المتكرر.
- الضغط على الأعضاء المجاورة، إذ قد ينمو الورم ليضغط على المثانة أو الأمعاء، مسببًا مشكلات في التبول أو إمساكًا مزمنًا وآلامًا حادة في الظهر والحوض.
يمكنك قراءة المزيد عن : نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي
متى يتم استئصال الرحم بسبب الورم الليفي؟
يعتمد القرار على تقييم دقيق من الطبيب المختص، مع مراعاة عمر المريضة، إذ يُعد استئصال الرحم خيارًا أخيرًا لا يُلجأ إليه إلا في حالات محددة، وتتمثل فيما يلي:
- وجود أورام ليفية كبيرة للغاية لا يمكن إزالتها بصورة آمنة.
- تكرار عودة الأورام الليفية بعد استئصالها.
- فشل جميع العلاجات الأخرى في تخفيف الأعراض، وزيادة الأعراض سوءًا.
- عدم الرغبة في الإنجاب مع وجود أعراض شديدة تؤثر في الصحة العامة.
- وجود نزيف يهدد الحياة ولا يمكن السيطرة عليه بالوسائل الدوائية أو الجراحات التحفظية.
في الختام.. نجد أنه لا يمكننا حصر تكلفة عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار برقم ثابت، فهي تتأثر بعدة عوامل كخبرة الطبيب ومكان الورم وغيره مما أشرنا إليه.
ومع ذلك تظل الخطوة الأهم هي عدم تأخير الجراحة واختيار طبيب ماهر ذي خبرة في إجراء مثل تلك العمليات، واتباع تعليماته للوصول إلى التعافي التام بإذن الله.