توجد العديد من الحالات المرضية التي تعانيها السيدات وتستدعي خضوعهن للجراحة من أجل الحفاظ على حياتهن، فيلجأ بعض الأطباء إلى إجراء عملية استئصال الرحم بالمنظار التي تمتلك عددًا من المميزات مقارنة بجراحة استئصال الرحم المفتوحة.
وفي هذا المقال نتحدث عن الأسباب التي تدفع الطبيب لاتخاذ قرار استئصال الرحم، ودور المنظار البطني في جعل هذه العملية أقل ألمًا وخطورة على السيدات.
متى يلجأ الأطباء إلى عملية استئصال الرحم بالمنظار؟
لا يلجأ الطبيب إلى قرار استئصال الرحم إلا لعلاج السيدات اللاتي يعانين بعض أمراض الجهاز التناسلي التي لا تستجيب لطرق العلاج التقليدية، ما يُسبب استمرار معاناتهن الأعراض المؤلمة، ويشكل خطورة كبيرة على حياتهن. وتتضمن الحالات التي تستدعي الخضوع لتلك العملية:
- نمو الأورام الليفية كبيرة الحجم التي تسبب نزيفًا حادًا وآلامًا في الحوض، وفي هذه الحالة يكون استئصال الرحم بالمنظار علاجاً فعالاً.
- الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) الذي يسبب آلامًا شديدة نتيجة نمو النسيج الرحمي خارجه.
- حدوث نزيف رحمي حاد غير معلوم السبب.
- الإصابة بسرطان عنق الرحم.
- السقوط الرحمي، وهي حالة تنتج عن ضعف العضلات والأربطة في الرحم، ما يؤدي إلى الشعور بآلام الظهر، ومعاناة السلس البولي.
اقرا عن : تعرفي على أشهر اسباب استئصال الرحم
كيف تُجرى عملية ازالة الرحم بالمنظار؟
تعد عملية استئصال الرحم بالمنظار من أنجح التقنيات التي يتبعها الأطباء في استئصال الرحم عند وجود مانع من استئصاله عن طريق المهبل جراحيًا، فهي تستدعي تدخلًا جراحيًا أقل مقارنة بالجراحة التقليدية، لذا يمكن من خلال إجرائها تجنب العديد من المضاعفات.
وتُجرى العملية عبر اتباع الطبيب المختص مجموعة من الخطوات نذكرها فيما يلي:
- إجراء العملية تحت تأثير التخدير الكلي.
- صُنع شقوق صغيرة في البطن، يستطيع الطبيب من خلالها إدخال المنظار الجراحي ليتمكن من تحديد مكان الرحم والأربطة والأوردة التابعة له، كما يُدخل الأدوات الجراحية الدقيقة التي يستطيع من خلالها ربط أو كي الأوعية الدموية المرتبطة بالرحم.
- استئصال الرحم عن طريق استخدام منظار البطن.
اقرا عن : تكلفة عملية استئصال الرحم في مصر
ما الذي يميز عملية استئصال الرحم بالمنظار عن الجراحة التقليدية؟
تمتلك عملية استئصال الرحم بالمنظار العديد من المميزات التي تجعلها ضمن الحلول التي يتبعها الأطباء لعلاج مختلف الحالات، لعل أهم تلك المميزات:
- صغر حجم الشقوق الجراحية الناتجة عن العملية مقارنة بالجراحة التقليدية.
- عدم فقدان المريضة كمية كبيرة من الدم في أثناء العملية.
- عدم حاجة المريضة للبقاء داخل المستشفى مدة طويلة.
- صغر فترة الاستشفاء، وعدم وجود ندبات واضحة للشقوق الجراحية.
- الألم ما بعد العملية أقل بكثير مقارنة بالجراحة التقليدية.
- الحل الوحيد لاستئصال الرحم عند وجود أسباب تمنع عملية استئصال الرحم عن طريق المهبل.
اقرا عن : مابعد عملية استئصال الرحم
هل هناك تقنيات أخرى يفضلها الأطباء غير ازالة الرحم بالمنظار؟
توجد بعض التقنيات الأخرى -إلى جانب ازالة الرحم بالمنظار- التي يعتمد عليها لعلاج بعض الحالات التي تتطلب استئصال الرحم، والتي أظهرت نتائج مرضية، مثل استئصال الرحم من المهبل.
ويرجح الدكتور هشام جودة -أستاذ أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري وجراحة المناظير- الاعتماد على تلك العملية أولًا لما تمتلكه من مميزات، تتضمن نسب الشفاء المرتفعة، وانخفاض احتمالية تطور المضاعفات الناتجة عن استئصال الرحم. دعونا نستعرض أهم مزايا تلك العملية بشيء من التفصيل خلال السطور القادمة:
- قِصَر المدة التي تستغرقها العملية مقارنة بالتدخل الجراحي التقليدي أو المنظار.
- انخفاض حدة الألم بعد العملية، وبعض الحالات لا تعاني أي ألم تقريبًا.
- عدم الحاجة إلى صُنع شقوق جراحية في البطن.
- انخفاض كمية الدم المفقودة في أثناء العملية.
- انخفاض تكلفة العملية مقارنةً بالتدخل الجراحي التقليدي والجراحة بالمنظار، وعدم الحاجة إلى بقاء المريضة لفترة طويلة في المستشفى بعد العملية.
- سرعة الاستشفاء.
يجدر بنا الآن الإشارة إلى أن خبرة الطبيب في إجراء تلك العمليات لا تقل أهمية أبدًا عن مدى تطور التقنيات المستخدمة، فالخبرة تؤثر تأثيرًا مباشرًا في نجاح العملية والوقاية من مضاعفاتها المحتملة، لذا ننصحكن باختيار الطبيب المختص والمحترف بعناية.
اقرأ أيضا: سعر أشعة دوبلر علي الرحم
كم تستغرق عملية استئصال الرحم بدون الم؟
تستغرق عملية استئصال الرحم بدون الم تقريبًا 90 دقيقة، ويسمح الطبيب للمريضة بالخروج من المستشفى في نفس يوم الجراحة أو اليوم التالي.
متى تتعافى المرأة من آثار الجراحة؟
من المحتمل أن تستعيد المرأة عافيتها بعد مرور أسبوعين تقريبًا، ويحدث التعافي الكامل عادة بعد 4-6 أسابيع من الجراحة.
نصائح هامة بعد عملية استئصال الرحم
يجب اتباع النصائح التالية بعد عملية استئصال الرحم بدون الم سواء كانت بالمنظار أو بالجراحة المفتوحة:
- الامتناع عن رفع الأوزان الثقيلة لمدة لا تقل عن 6 أسابيع بعد الجراحة.
- التوقف عن ممارسة العلاقة الجنسية 6 أسابيع على الأقل.
- تجنب قيادة السيارة لمدة تتراوح ما بين 2-6 أسابيع، نظرًا لأن حزام الأمان يضغط على الجرح ويسبب الألم.
- أخذ قسط كاف من الراحة.
- الاهتمام بممارسة تمارين رياضية خفيفة بعد شفاء الجروح، مثل المشي والسباحة.
- تجنب استعمال اللبوس المهبلي حتى يأذن الطبيب بذلك.
الحياة بعد عملية استئصال الرحم
تشهد المرأة العديد من التغييرات في نمط الحياة بعد عملية استئصال الرحم، من أهمها:
- عدم القدرة على الإنجاب مرة أخرى، ومع ذلك قد تحمل المرأة خارج الرحم -في حالات نادرة للغاية- بالأخص إذا لم تُزال المبايض وقنوات فالوب في أثناء الجراحة، وتُعدّ تلك الحالة طارئة وتستوجب سرعة التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج.
- ظهور أعراض انقطاع الطمث في حال استئصال المبايض مع الرحم خلال العملية، وتشمل هذه الأعراض جفاف المهبل وفقدان الرغبة الجنسية والأرق والإحساس بهبات ساخنة، وهو شعور مفاجئ بالحرارة والدفء في الجزء العلوي من الجسم.
- التخلص من الأعراض المزعجة واستعادة القدرة على ممارسة الأنشطة الطبيعية مرة أخرى دون ألم أو نزيف.
كم تبلغ تكلفة استئصال الرحم؟
تعتمد تكلفة استئصال الرحم على عدة عوامل، هي كالتالي:
- نوع الجراحة المتبعة، هل جراحة مفتوحة أم جراحة بالمنظار.
- عدد الأعضاء المراد استئصالها.
- خبرة الطبيب المختص وسعر المستشفى التي تجرى فيها العملية.
احجزي موعدك الآن بعيادة الدكتور هشام جودة -أستاذ أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري وجراحة المناظير- عبر الاتصال بأرقامنا المتاحة في موقعنا الإلكتروني. تمنياتنا لكل السيدات بدوام الصحة.
