رغم السعادة العارمة التي تغمر قلب الأم لحظة قدوم طفلها إلى الحياة، قد يعكر صفاء تلك اللحظة انشغال ذهنها بعدد من التساؤلات حول فترة التعافي من الولادة القيصرية، وأبرزها “كيف أنام بعد هذه الجراحة؟ ومتى أستطيع أداء المهام اليومية بصورة طبيعية؟”
لذا خصصنا مقالنا التالي حتى يكون دليلًا لكل أم تبحث عن طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية ونمط الحياة المناسب؛ لضمان تخطي فترة النقاهة على نحوٍ سَليم.
طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية
تتمثل طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية في الاستلقاء على الظهر مع وضع وسادة أسفل الركبتين، فهذه الوضعية تُخفف الضغط كثيرًا على موضع الجراحة وتدعم العمود الفقري.
طريقة النهوض من السرير بعد العملية القيصرية
يُنصح بعدم النهوض مباشرةً من السرير، خاصةً في أثناء النوم على الظهر، لتجنب الضغط على عضلات البطن، لذلك يُوصى باتباع الطريقة التالية بعناية:
- لف الجسم والنوم على أحد الجانبين مع ثني الركبتين.
- دفع الجسم ببطء حتى بلوغ وضعية الجلوس باستخدام الذراعين، مع الحرص على إبقاء عضلات البطن في حالة الاسترخاء عند الحركة.
- الجلوس بوضعية مستقيمة، ومن ثمَّ ترك السرير.
نصائح تُساعد الأمهات على نوم هانئ ومُريح بعد الولادة القيصرية
قد يصير الخلود إلى النوم أمرًا صعبًا بعد الولادة القيصرية بسبب الرعاية البالغة التي يحتاجها المولود، ومع ذلك توجد بعض النصائح التي تساعد الأم على أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم الهانئ، ومن أهمها ما يلي:
- تجنب مشاهدة الشاشات الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف المحمول والتليفزيون قبل النوم، إذ تُصدر تلك الشاشات ضوء أزرق يحد من إفراز المخ لمادة الميلاتونين التي تساعد على النوم.
- تناول الأدوية المسكنة الموصوفة من قِبَل الطبيب إذا كان الألم الحاد يمنع القدرة على النوم.
- النوم في غرفة هادئة ومُريحة ذات درجة حرارة معتدلة بعيدًا عن الأضواء الساطعة للغاية.
- تجنب تناول الوجبات الدسمة ومشروبات الكافيين قبل النوم بساعتين.
هل كثرة الجلوس تؤثر على العملية القيصرية؟
رُغم أهمية أخذ قسط وفير من الراحة بعد الولادة القيصرية، يُوصي الأطباء بتجنب الجلوس طويلًا والحركة تدريجيًا بمعدل خفيف، لتعزيز تدفق الدورة الدموية وتحسين قدرة الجسم على التعافي.
يمكنك قراءة المزيد عن : مدة شفاء العملية القيصرية
متى أتحرك بشكل طبيعي بعد العملية القيصرية؟
يُمكن التحرك بصورة طبيعية دونَ قيود بعد مرور 6 أسابيع على الأقل من الولادة القيصرية أو حتى يسمح الطبيب بذلك، لضمان التئام الجُرح نهائيًا وتجنب المضاعفات التي قد تنتج عن المجهود البدني الزائد.
وفي أثناء تلك الفترة، يُسدي الطبيب عددًا من التعليمات التي يجب اتباعها بحرص، مثل:
- تجنب رفع الأشياء الثقيلة.
- الاستحمام بعد أن يلتئم الجرح.
- ممارسة العلاقة الزوجية وقتما يُقرر الطبيب.
- الامتناع عن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة.
- الحد من صعود وهبوط السلالم.
- الحركة بصورة تدريجية ابتداءً من اليوم الثاني للعملية.
متى تلجئين إلى الطبيب بعد الولادة القيصرية؟
يجب على الأم اللجوء فورًا إلى الطبيب في حال ظهور العلامات التالية بعد الولادة القيصرية:
- تورم الجُرح أو احمراره.
- خروج إفرازات أو صديد من موضع الجراحة.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- زيادة حدة الألم مع مرور الوقت.
- النزيف الشديد.
قد تُشير تلك العلامات إلى الإصابة بالعدوى التي تحتاج نهجًا علاجيًا مخصصًا لكل مريضة حتى تتعافى منها سريعًا قبل أن تتفاقم.
يمكنك قراءة المزيد عن : علاج المشيمة الملتصقة بجرح القيصرية
المخاطر المحتمل حدوثها بعد الولادة القيصرية
تتسم عملية الولادة القيصرية بالأمان الفائق، لكنها في بعض الأحيان قد ينجم عنها عدد من المخاطر الصحية، وأبرزها ما يلي:
- العدوى.
- النزيف.
- الجلطات الدموية.
- إصابة المثانة أو الأمعاء.
- معاناة آلام مزمنة في الحوض.
ويسهل تجنب تلك المخاطر عبر اتباع عدد من الإرشادات التي تتضمن الآتي:
- اختيار طبيب نساء وتوليد ذو خبرة.
- الالتزام بالتعليمات الموجهة بعناية خلال فترة التعافي.
- استشارة الطبيب عند مُلاحظة أي علامات غير طبيعية قد تطرأ على الجسم.
الأسئلة الشائع طرحها حول نمط الحياة بعد الولادة القيصرية
نتناول خلال السطور المتبقية من مقالنا عدد من الأسئلة الشائع طرحها حول طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية وما يجب فعله في تلك الأثناء:
هل يُمكن النوم على الجانب بعد الولادة القيصرية؟
نعم، إذ يُعدّ النوم وتحديدًا على الجانب الأيسر ثاني أكثر وضعية مُريحة للنوم بعد الولادة القيصرية، لا سيما إن كانت الأم تُعاني مشكلات في الهضم، فتلك الوضعية تُساعد على تعزيز تدفق الدم وتسهيل عملية الهضم، وكذلك النهوض من السرير.
وتتضمن طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية على الجانب الأيسر وضع وسادة بين الركبتين وأسفل البطن؛ لتخفيف الضغط على الظهر حتى يلتئم الجُرح نهائيًا.
ما الأطعمة الواجب تجنبها بعد الولادة القيصرية؟
تشمل الأطعمة الواجب تجنبها خلال فترة التعافي من الولادة القيصرية ما يلي:
- الفواكه الحمضية، ومنها المانجو.
- بعض التوابل، بما في ذلك الفلفل الحار والفلفل الأسود.
- الأطعمة التي قد تزيد من الالتهابات، مثل بياض البيض.
- الأطعمة الدهنية والمحتوية على نسبة عالية من الكافيين.
الخلاصة..
تُسهم طريقة النوم الصحيحة بعد الولادة القيصرية في تخفيف الضغط على موضع الجراحة، لذلك يجب لكِ اتباعها بعناية وتفادي النوم على البطن حتى انتهاء مدة التعافي، مع الالتزام بطريقة النهوض الموصوفة أعلاه.
وإذا ظهرت عليكِ علامات غير طبيعية، مثل النزيف الحاد أو ارتفاع درجة الحرارة، فسارعي إلى استشارة الطبيب فورًا، لمعرفة السبب ورائها وعلاجه في أقرب وقت ممكن.