في الأيام الأخيرة من الحمل، تتغيّر لغة الجسد بصورة تبدو مربكة أحيانًا، فبعد شهور من الترقب تبدأ المرأة في ملاحظة تفاصيل لم تكن تلتفت إليها مثل اختلاف النبض في أسفل البطن أو إحساس بضغط عال أسفل الظهر أو ارتفاع طاقة الجسم بصورة مفاجئة، وهنا يبرز سؤالها الأهم: هل هذه علامات قرب الولادة بيوم أو يومين؟ أم مجرد أعراض عابرة؟
وهو ما سنجيب عنه بالتفصيل فيما يلي؛ إذ من المهم أن تستوعب الأم هذه العلامات حتى تشعر بالسيطرة على الموقف، وتتمكن من الاستعداد لما هو قادم، وتخفف من قلقها.
علامات قرب الولادة بيوم أو يومين
تتشابه بعض علامات قرب الولادة بيوم أو يومين مع أعراض الحمل المعتادة ولكن بدرجات أشد، ويمكن تلخيص أبرز هذه العلامات في:
- ظهور تقلصات أقوى من الطلق الكاذب لأنها تزداد انتظامًا.
- الشعور بضغط في أسفل الظهر يمتد إلى البطن بصورة متتابعة، وقد ترتفع حدته عند الحركة.
- انخفاض الضغط على منطقة الحجاب الحاجز وزيادته على المثانة؛ نتيجة نزول الرأس أكثر داخل الحوض.
- رغبة متكررة في دخول الحمّام.
- شعور بانفصال الحوض قليلًا نتيجة ارتخاء الأربطة.
- خروج السدادة المخاطية بلون وردي أو مائل للبني، وهي إشارة إلى اتساع عنق الرحم.
- ظهور إفرازات أكثر لزوجة من المعتاد.
- الشعور بموجات حرارة مفاجئة أو غثيان خفيف.
يمكنك قراءة المزيد عن : أيهما أفضل الولادة الطبيعي أم القيصري
هل زيادة نشاط الجنين من علامات قرب الولادة بيوم أو يومين؟
يزداد إحساس الأم بحركة الجنين عندما يهبط رأسه داخل الحوض؛ لأن الحركات كانت تتركز عادةً في الجزء العلوي من الرحم، وهذا يمنح الانطباع بأن النشاط ارتفع مع أنّ الحركة في حقيقتها لا تزيد بل تتغيّر طبيعتها، وفي أحيان أخرى تشعر الأم بقفزات صغيرة ناتجة عن انقباضات الرحم التي تزيد قرب المخاض.
يمكنك قراءة المزيد عن : الولادة بدون الم
هل كثرة الإخراج من علامات قرب الولادة بيوم أو يومين؟
نعم، تكرار الإخراج قبل الولادة بيوم أو يومين يحدث عند كثير من النساء؛ لأن ضغط رأس الجنين على الأمعاء السفلية يعزّز هذا الإحساس، ولا يدل هذا الأمر على مشكلة بل يعد علامة طبيعية.
يمكنك قراءة المزيد عن : حاسبة الحمل والولادة
كيف نُميز بين الإفرازات وماء الجنين؟
حين يبدأ الحديث عن علامات قرب الولادة بيوم أو يومين، يُطرح عادةً السؤال حول كيفية التمييز بين الإفرازات المهبلية المعتادة وماء الجنين.
عادةً ما تكون الإفرازات لزجة وقابلة للتمدد، وأحيانًا ممزوجة بخيوط دموية عند خروج السدادة، بينما ماء الجنين يسيل بصورة مستمرة أو على دفعات خفيفة لا يمكن التحكم بها، ورائحته قريبة من الماء العادي وليست نفاذة، وقد تشعر المرأة بدفء لحظة نزوله.
يمكنك قراءة المزيد عن : اسعار الولادة الطبيعية
لماذا تختلف علامات الولادة من امرأة لأخرى؟
يعود اختلاف علامات قرب الولادة بيوم أو يومين بين النساء إلى عوامل عدّة، مثل:
- وضعية الجنين داخل الرحم.
- حساسية الأعصاب.
- درجة تحمل الألم.
كما تتأثر أيضًا طريقة استجابة الجسم حسب وجود ولادات سابقة أو لا، فالمرأة التي أنجبت من قبل تشعر أحيانًا باتساع أسرع في عنق الرحم، بينما تعيش الحامل لأول مرة تجربة أكثر ارتباكًا بسبب عدم معرفتها بأنماط التغيّر.
يمكنك قراءة المزيد عن : عملية الولادة الطبيعية
كيفية الاستعداد للولادة
إذا كنتِ تشعرين أن موعد الولادة قد حان، فمن المهم أن تتخذي إجراءات الاستعداد جيدًا، والتي تشمل:
- ترتيب حقيبة الولادة ووضع المستندات الضرورية في مكان يسهل الوصول إليه.
- شرب الماء بكميات كافية لترطيب الجسم.
- تناول وجبات خفيفة تمنح الجسم طاقة دون إرهاق.
- ممارسة المشي المعتدل لدعم نزول رأس الجنين داخل الحوض.
- الاعتماد على تمارين التنفس لتسهيل التعامل مع التقلصات عند بدء المخاض.
يمكنك قراءة المزيد عن : اسعار الولادة القيصرية
متى يجب التوجه للدكتور؟
من المهم التوجه إلى الطبيب فورًا عند ظهور أحد الأعراض الآتية:
- نزول ماء الجنين سواء على دفعات أو بصورة مستمرة.
- استمرار التقلصات بصورة منتظمة كل خمس دقائق لمدة ساعة.
- ظهور نزيف واضح يختلف عن الدم الخفيف المصاحب للسدادة المخاطية.
- ملاحظة ضعف في حركة الجنين مقارنة بساعات نشاطه المعتادة.
- ارتفاع في الحرارة أو إحساس بألم غير مألوف في البطن أو الظهر.
- الشعور بصداع قوي أو تشوش في الرؤية أو تورّم مفاجئ في الوجه أو اليدين.
يمكنك قراءة المزيد عن : افضل دكتور امراض نساء
أسئلة شائعة
هل الشعور بالخفة في التنفس يعني قرب الولادة؟
نعم يحدث هذا الإحساس لأن نزول الرأس يقلل ضغطه على الحجاب الحاجز.
هل الأرق علامة قريبة من المخاض؟
نعم، إذ يظهر الأرق لدى كثير من النساء بسبب تغيّر الهرمونات واقتراب التقلصات.
هل يعود الغثيان قبل الولادة؟
نعم، يعود الشعور بالغثيان عند بعض النساء نتيجة تقلصات المعدة مع بداية المخاض الخفيف.
وفي النهاية..
عندما تفهم المرأة علامات قرب الولادة بيوم أو يومين يمنحها ذلك إحساسًا بالطمأنينة والثبات وسط التغيرات الجسدية المضطربة، كما يساعدها الوعي على التعامل مع يوم الولادة بثقة أكبر، وبدلًا من التفكير والقلق حول تجربة الولادة، يمكن التخطيط للاحتفال والفرحة بالمولود الجديد.