تستلزم بعض حالات الأورام الليفية الرحمية التدخل الجراحي لاستئصالها، خاصة عندما تتسبب في آلام شديدة أو نزيف متكرر أو تأخر في الحمل.
ويظل سؤال ما نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي؟ أكثر ما يشغل بال المريضة وذويها، وعلى إثر ذلك سيوضح هذا المقال أهم العوامل المؤثرة في نسبة النجاح، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.
ما نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي؟
عملية استئصال الورم الليفي هي إجراء جراحي الهدف منه إزالة الأورام الليفية من الرحم مع الحفاظ عليه قدر الإمكان، وتخفيف الأعراض المزعجة، مع دعم فرص الحمل مستقبلًا لدى السيدات الراغبات في الإنجاب.
وتتفاوت نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي ما بين 90-95% نتيجة عدة عوامل تؤثر في نسبة النجاح وهو ما سنناقشه بالتفصيل في السطور التالية.
يمكنك قراءة المزيد عن : تجربتي في القضاء على الورم الليفي
ما أهم العوامل المؤثرة في نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي؟
تتمتع نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي بمعدلات عالية، ومع ذلك لا يمكن الجزم بنسبة ثابتة لكل الحالات، فالأمر يختلف من سيدة لأخرى تبعًا لعدة عوامل، وتتمثل العوامل المؤثرة على معدل النجاح فيما يلي:
حجم الأورام الليفية وعددها
يعد حجم الأورام وعددها ومكان تمركزها داخل الرحم أو على جداره الخارجي من أكثر العوامل التي تؤثر في نسب نجاح العملية، فكلما كانت صغيرة الحجم وقليلة العدد وفي أماكن يسهل الوصول إليها دون تعقيد، زاد ذلك من نسبة النجاح.
عمر المريضة وحالتها الصحية العامة
فالمريضة ذات السن الصغير التي تتمتع بصحة جيدة خالية من الأمراض، تحظى بنسبة نجاح أعلى مقارنة بمريضة أخرى تعاني أمراضًا مثل: السيولة والأنيميا.
نوع التقنية الجراحية المستخدمة
يمكن أن تُجرى عملية استئصال الورم الليفي من الرحم إما من خلال المنظار أو الجراحة المفتوحة، وبالطبع لا ينطوي المنظار على مخاطر كثيرة مقارنة بالجراحة المفتوحة، ومع ذلك لا بد من التنويه على أنه في بعض الأحيان لا يكون الخيار المناسب، وذلك في حالات الأورام ذات الأحجام الكبيرة والمتعددة.
خبرة الطبيب الذي سيُجري العملية
لا يمكن الإغفال عن دور الطبيب الذي سيُجري العملية، فكلما كان طبيبًا ذا خبرة عالية في إجراء مثل تلك الجراحات، زاد ذلك من نسب النجاح وتسريع مدة الشفاء.
مدى الالتزام بتعليمات ما بعد العملية
لا ينتهي الأمر عند الخروج من غرفة العمليات، فمرحلة ما بعد العملية لها دور لا يُستهان به في رفع أو خفض نسبة نجاح العملية، فإذا التزمت المريضة بتعليمات الطبيب التي يوصي بها مثل:
- الحصول على الراحة الكافية.
- تجنب المجهود البدني الشديد.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة.
- المتابعة الدورية مع الطبيب.
ساعد ذلك على تقليل فرص العدوى أو النزيف، وتسريع العودة للحياة الطبيعية ومن ثم ارتفاع نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي.
يمكنك قراءة المزيد عن : تكلفة عملية إزالة الورم الليفي بالمنظار
هل يمكن تجنب جراحة الأورام الليفية الرحمية؟
تعتمد الإجابة على حجم الورم وشدة الأعراض، ففي الحالات البسيطة أو الأورام الصغيرة غير المسببة لمشكلات واضحة، قد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية أو استخدام بعض العلاجات الدوائية للتحكم في الأعراض.
أما إذا تسببت الأورام في نزيف شديد أو آلام مستمر، أو أثرت في الخصوبة، فغالبًا تصبح الجراحة الخيار الأكثر فعالية لتحقيق تحسن حقيقي ودائم.
يمكنك قراءة المزيد عن : احسن دكتور اورام رحم
هل يحدث نزيف بعد استئصال الورم الليفي؟
قد يحدث نزيف خفيف أو إفرازات دموية بسيطة خلال الأيام الأولى بعد العملية، ويُعد ذلك أمرًا طبيعيًا وجزءًا من مرحلة التعافي.
أما النزيف الغزير أو المستمر ليس أمرًا معتادًا، ويلزم مراجعة الطبيب فورًا للتأكد من عدم وجود مضاعفات.
خلاصة القول.. تحظى نسبة نجاح عملية استئصال الورم الليفي بمعدلات عالية ومطمئنة في أغلب الحالات. لا سيما عند التشخيص المبكر واختيار التوقيت المناسب للجراحة، والاعتماد على طبيب ذي خبرة، بالإضافة إلى الالتزام بتعليمات ما بعد العملية.
بتوافر هذه العوامل معًا، تستطيع معظم السيدات تجاوز هذه المرحلة بأمان والعودة إلى حياتهن اليومية بصورة طبيعية.