للحجز:

المشيمة المتقدمة

المشيمة المتقدمة

خلال رحلة السيدات مع الحمل، تتعرض بعضهن لبعض المضاعفات غير المتوقعة، مثل مشكلة المشيمة المتقدمة، التي عادةً ما تظهر خلال الثلث الأخير من الحمل. وتشير الإحصائيات إلى إصابة واحدة من بين كل 200 سيدة في أثناء حملها بالمشيمة المتقدمة، فتعاني أعراضها المؤرقة.

وفي هذا المقال نقدم كل ما تريدين معرفته عن المشيمة المتقدمة ومخاطرها، ونسرد بروتوكول الرعاية الطبية الذي يضعه الطبيب لعلاج مثل هذه الحالات، لذا ندعوك إلى مطالعة السطور القادمة باهتمام.

ما هي المشيمة المتقدمة؟ ومن السيدات الأكثر عرضة للإصابة؟

تقدم المشيمة مشكلة تصيب السيدات خلال فترة الحمل، خاصة الثلث الأخير منه، عندما يتغير وضع المشيمة عن الوضع الطبيعي، فمن الضروري أن ترتفع المشيمة إلى أعلى الرحم في الثلث الأخير من الحمل، لتفسح المجال أمام الجنين ليأخذ وضعه الصحيح تمهيدًا لمرحلة الولادة.

وعندما تفشل هذه العملية وتنمو المشيمة في غير مكانها الطبيعي، فتقترب من عنق الرحم لتغطيه جزئيًا أو كليًا، وتحول دون خروج الجنين من المهبل في أثناء الولادة، الأمر الذي يسبب حدوث نزيف مهبلي مختلف الشدة طبقًا لنوع المشيمة المتقدمة، ومعاناة الأم آلام في أسفل الظهر والبطن.

وعادة ما تصيب المشيمة المتقدمة السيدات اللاتي عانين من هذه الظاهرة في حملهن السابق، أو ممن خضعن لعملية جراحية سابقة في الرحم، مثل الولادة القيصرية أو إزالة الأورام الليفية، كما تزيد احتمالية الإصابة بالمشكلة لدى السيدات الحوامل ممن تخطين عمر 35 عامًا.

ما مخاطر تقدم المشيمة؟

يرتبط تقدم المشيمة بالعديد من المخاطر التي قد تصيب الأم والجنين، خاصةً عند إهمال أعراضها وعدم الخضوع للتدخل الطبي المناسب. وتتضمن تلك المخاطر:

  • النزيف الحاد الذي لا يمكن السيطرة عليه خلال الثلث الأخير من الحمل وفي أثناء الولادة.
  • زيادة احتمالية الولادة المبكرة.
  • حدوث انفصال للمشيمة قبل اكتمال نمو الجنين، ما يؤدي إلى نقص الأكسجين والعناصر الغذائية التي تصل إليه.
  • معاناة الجنين المولود مشاكل في الرئة بسبب عدم اكتمال نموها كنتيجة للولادة المبكرة.
  • زيادة احتمالية اضطرار الطبيب إلى استئصال الرحم بعد الولادة، للسيطرة على النزيف وإنقاذ حياة الأم.

اقرا عن : اعراض تقدم المشيمة.. احذرى تكرار انقباضات الرحم!

هل يمكن علاج المشيمة المتقدمة؟

في حقيقة الأمر يجب أن نشير إلى أن الغرض من علاج تقدم المشيمة هو السيطرة على أعراض المشكلة، التي تتضمن أهمها النزيف الحاد، إلى جانب الحفاظ على صحة الجنين لأطول فترة ممكنة داخل الرحم، لأن بقائه في رحم الأم يمنحه نموًا طبيعيًا ومكتملًا، ويجنبه الكثير من المضاعفات المرتبطة بالولادة المبكرة.

ويحدد الطبيب بروتوكول التعامل مع حالات تقدم المشيمة طبقًا لشدة النزيف، والحالة الصحية للأم والجنين، وعمر الجنين، وموقعه داخل الرحم.

في حالات النزيف البسيطة، ينصح الطبيب الأم بالحصول على الراحة التامة، والابتعاد عن الجماع، وعدم إهمال المتابعة الدورية لحالة المشيمة بالسونار، أما في حالات النزيف المتوسطة إلى الشديدة، يتخذ الطبيب بعض التدابير الوقائية تجنبًا لمضاعفات ذلك النزيف، فيوصي بتناول بعض الأدوية التي تحد منه، وأخرى تزيد سرعة اكتمال نمو رئة الطفل، وقد تتطلب بعض حالات النزيف الشديد نقل الدم.

وتوجد بعض الحالات التي لا تتحسن بتطبيق هذه التدابير الوقائية، فيكون الحل الأمثل لها هو الخضوع لعملية الولادة القيصرية العاجلة في مستشفى مجهز ببنك دم وغرفة رعاية مركزة.

هل توجد علاقة بين المشيمة المتقدمة والولادة المبكرة؟

تعد الولادة المبكرة أحد أشهر المضاعفات الناتجة عن تقدم المشيمة، ويبذل الأطباء قصارى جهدهم لضمان بقاء الجنين أطول فترة ممكنة في رحم الأم من أجل وقايته من مضاعفات الولادة المبكرة.

وقد يتخذ الطبيب قرار إجراء الولادة القيصرية في أي وقت خلال هذه الفترة، خاصةً عند زيادة حدة النزيف، وفشل جميع الوسائل السابق ذكرها للسيطرة عليه، ما يؤدي إلى تدهور حالة الأم والجنين.

إن التعامل الأمثل مع حالات المشيمة المتقدمة من قبل طبيب ذي خبرة في أمراض النساء والتوليد يمنع تحول هذه الحالات إلى حالات حرجة، ويحافظ على صحة الأم الإنجابية، وحياة الجنين.

إذا كان لديك تاريخ مرضي مرتبط بتقدم المشيمة، أو تعانين أي من الأعراض المذكورة، فندعوك إلى التواصل مع عيادة الدكتور هشام جودة، أستاذ أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري، لضمان اكتمال الحمل دون مخاطر بإذن الله. احجزي موعدك الآن عبر الاتصال بالأرقام المتاحة في موقعنا.

Top Img back to top
Top Img back to top