منذ أن ظهرت تقنية الحقن المجهري في أوائل تسعينيات القرن الماضي، صارت أملًا حقيقيًا لملايين الأزواج حول العالم في تحقيق حلم الإنجاب، ومع الانتشار الواسع لهذه التقنية وارتفاع معدلات نجاحها، تتردد العديد من التساؤلات حول أمانها على المدى الطويل، ومن أبرز هذه التساؤلات: هل الحقن المجهري يسبب السرطان؟
في المقال التالي، نجيب عن هذا السؤال، بالإضافة إلى ذلك نستعرض أضرار الحقن المجهري المحتملة.
هل الحقن المجهري يسبب السرطان؟
يُعد سؤال -هل الحقن المجهري يسبب السرطان؟- من أكثر الأسئلة التي تثير القلق لدى السيدات المقبلات على الإجراء، ويرجع هذا الخوف إلى استخدام أدوية تنشيط المبايض التي قد تؤثر في هرمونات الجسم.
ووفقًا للدراسات الطبية الحديثة، لا توجد أي أدلة علمية مؤكدة تُثبت أن الحقن المجهري يسبب السرطان، فقد أجريت العديد من الأبحاث على مدار سنوات طويلة لمتابعة السيدات اللاتي خضعن لهذه التقنية، ولم تُظهر النتائج زيادة واضحة في معدلات الإصابة بالسرطان مقارنة بغيرهن.
ولكن، توجد نقطة مهمة يجب توضيحها، وهي أن بعض الدراسات أشارت إلى وجود ارتباط بين استخدام منشطات التبويض لفترات طويلة أو بصورة متكررة وحدوث زيادة طفيفة في احتمالية الإصابة ببعض أنواع الأورام، مثل أورام المبيض، لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الحقن المجهري هو السبب الأساسي، بينما قد يرتبط حدوث السرطان بعوامل أخرى مثل:
- وجود مشكلات هرمونية سابقة.
- تأخر الإنجاب لفترات طويلة.
- التاريخ المرضي للعائلة.
لذلك، يؤكد الأطباء أن استخدام أدوية التنشيط أمن ولكن يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق ومتابعة طوال فترة التنشيط، للوقاية من أي مخاطر محتملة.
اعرف اكثر عن:عملية الحقن المجهري
ما أضرار الحقن المجهري؟
يُعد الحقن المجهري إجراءً آمنًا، ولكنه مثل أي تدخل طبي قد يرتبط ببعض الأضرار أو الآثار الجانبية، والتي تختلف من حالة لأخرى، ومن أبرزها:
متلازمة فرط تنشيط المبيض
تحدث نتيجة فرط استجابة المبيض لأدوية التنشيط، وقد تؤدي إلى:
- انتفاخ البطن.
- ألم في الحوض.
- تجمع السوائل في بعض الحالات.
التوتر والضغط النفسي
تمر السيدة خلال رحلة الحقن المجهري بحالة من القلق والتوتر، خاصة في مرحلة انتظار النتيجة، مما قد يؤثر في حالتها النفسية.
احتمالية الحمل المتعدد
قد يؤدي نقل أكثر من جنين إلى الحمل بتوأم أو أكثر، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات في أثناء الحمل.
فشل العملية
قد لا تنجح عملية الحقن المجهري من أول مرة، وهو ما قد يسبب إحباطًا نفسيًا ويتطلب تكرار التجربة.
اقرا ايضا عن:علامات نجاح الحقن المجهري في اليوم الثالث
هل يسبب الحقن المجهري السرطان مع تكرار العملية؟
تكرار الحقن المجهري لا يعني بالضرورة زيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن الإفراط في استخدام أدوية التنشيط دون فواصل زمنية كافية أو دون متابعة طبية دقيقة قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات هرمونية.
لذلك، يحرص الأطباء على تحديد الجرعات المناسبة لكل حالة، وإعطاء فترات راحة بين المحاولات، ومتابعة الحالة بصورة دورية.
كيف تقللين من أي مخاطر محتملة لعملية الحقن المجهري؟
لضمان إجراء عملية الحقن المجهري بأمان، والابتعاد عن مخاطرها، يُنصح باتباع بعض الإرشادات، مثل:
- اختيار طبيب متخصص وذي خبرة.
- الالتزام بتعليمات العلاج بدقة.
- إجراء الفحوصات اللازمة قبل بدء العملية.
- عدم تكرار المحاولات عشوائيًا دون تقييم طبي.
اعرف اكثر عن: أفضل دكتور حقن مجهري
أسئلة شائعة
غير سؤال هل الحقن المجهري يسبب السرطان؟ تتردد هذه الأسئلة في أذهان المقبلات على الإجراء أيضًا:
هل إبر تنشيط المبايض تسبب السرطان؟
لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت أن إبر تنشيط المبايض تسبب السرطان، لكن ما ذكرته الدراسات أنه يوجد ارتباط ضعيف عند استخدامها المتكرر أو بصورة عشوائية، لذلك لا تستخدم هذه الأدوية إلا تحت إشراف طبي.
هل الحقن المجهري يسبب سرطان الثدي؟
لم تثبت الدراسات وجود علاقة مباشرة بين الحقن المجهري أو الأدوية الهرمونية المستخدمة في التنشيط وسرطان الثدي، وعامة تكون هذه المرحلة تحت الإشراف الطبي المكثف، ويقيم الطبيب الحالة الهرمونية للجسم قبل بدء العلاج لتجنب حدوث أي مضاعفات أو أعراض جانبية.
هل الحقن المجهري يسبب متلازمة داون؟
لا يسبب الحقن المجهري متلازمة داون، لكن بوجه عام تزداد احتمالية ولادة أطفال من متلازمة داون مع تقدم عمر الأم سواء في الحمل الطبيعي أو الإخصاب المساعد، كما يمكن تقليل هذه المخاطر مع تقنيات الإخصاب المساعد من خلال الفحوصات الجينية للأجنة قبل الإرجاع.
هل الحقن المجهري يضعف المخزون؟
لا يضعف الحقن المجهري مخزون المبيض، لأنه يعتمد على تحفيز البويضات المتاحة في نفس الدورة فقط، أي أن الأدوية لا تضعف المخزون المستقبلي، لكن في بعض الحالات قد يكشف الإجراء عن وجود ضعف في المخزون بالفعل.
خلاصة القول في هل الحقن المجهري يسبب السرطان؟ أن الحقن المجهري لا يسبب السرطان وفقًا لما توصلت إليه الدراسات الطبية حتى الآن، وأن المخاوف المرتبطة بهذا الموضوع غالبًا ما تكون مبالغًا فيها أو غير مدعومة بأدلة قوية.
ورغم وجود بعض الأضرار أو الآثار الجانبية المحتملة المتعلقة بالحقن المجهري، فإنها تظل محدودة ويمكن التحكم بها عند إجراء العملية تحت إشراف طبي متخصص.
ولمزيد من التفاصيل ندعوكم للتواصل مع الدكتور هشام جودة
